ابن عابدين

195

حاشية رد المحتار

ثانيهما : لو كانت المضاربة دراهم في يد المضارب فاشترى متاعا بكيلي أو وزني لزمه ، ولو اشترى بالدنانير فهو على المضاربة استحسانا عندهما ا ه‍ ملخصا . فالصورة الأولى تصلح مثالا للانتهاء ، والثانية للبقاء ، لكن لم يظهر لي كون الأولى مما نحن فيه ، إذا لو كانت الدراهم والدنانير فيها جنسا واحدا ما كان يلزمه أن يصرف الدنانير بالدراهم . تأمل . ثم رأيت الشارح في باب المضاربة جعلهما جنسين في هذه المسألة وهذا عين ما فهمته ، ولله تعالى الحمد . أما مسألة المضاربة ابتداء فقد زادها الشارح . وقال ط : صورته : عقد معه المضاربة على ألف دينار وبين الربح فدفع له دراهم قيمتها من الذهب تلك الدنانير صحت المضاربة والربح على ما شرطا أو لا ، كذا ظهر لي ( 1 ) . قوله : ( وامتناع مرابحة ) صورته : اشترى ثوبا بعشرة دراهم وباعه مرابحة باثني عشر درهما ثم اشتراه أيضا بدنانير لا يبيعه مرابحة لأنه يحتاج إلى أن يحط من الدنانير ربحه ، وهو درهمان في قول الإمام ، ولا يدرك ذلك إلا بالحزر والظن ، ولو اشتراه بغير ذلك من الكيلي أو الوزني أو العروض باعه مرابحة على الثمن الثاني ا ه‍ . قوله : ولا يدرك الخ أي لأنه يحتاج إلى تقويم الدنانير بالدراهم وهو مجرد ظن ، ومبنى المرابحة كالتولية والوضيعة على اليقين بما قام عليه لتنتفي شبهة ا ه‍ ح . قوله : ( ويزاد زكاة ) فإنه يضم أحد الجنسين إلى الآخر ويكمل به النصاب ويخرج زكاة أحد الجنسين من الآخر ط . قوله : ( وشركات ) أي إذا كان مال أحدهما دراهم ومال الآخر دنانير فإنها تنعقد شركة العنان بينهما ط . قوله : ( وقيم المتلفات ) يعني أن المقوم : إن شاء قوم بدراهم ، وإن شاء قوم بدنانير ، ولا يتعين أحد الجنسين ط . قوله : ( وأروش جنايات ) كالموضحة يجب فيها نصف عشر الدية ، وفي الهاشمة العشر ، وفي المنقلة عشر ونصف عشر ، وفي الجائفة ثلث الدية . والدية إما ألف دينار وعشرة آلاف درهم من الورق ، فيجوز التقدير في هذه الأشياء من أي الجنسين ط . قوله : ( وفي الخلاصة ) الخ لا محل لهذه الجملة هنا ، وستأتي بعينها في محلها ، وهو فصل التصرف في المبيع والثمن عقب باب المرابحة ح . قوله : ( كل عوض الخ ) كالمنقول إذا اشتراه لا يجوز له التصرف فيه قبل قبضه بالبيع ، بخلاف ما إذا أعتقه أو دبره أو وهبه أو تصدق به أو أقرضه من غير بائعه فإنه يصح على ما سيأتي . وقوله : ( ينفسخ ) أي العقد بهلاكه : أي هلاك العوض ، والجملة صفة عقد . قال ط : أخرج به الثمن فإنه يجوز التصرف فيه بهبة أو بيع أو غيرهما قبل قبضه ، سواء تعين بالتعيين كمكيل أو لا كنقود ، لأن العقد لا ينفسخ بهلاكه ، لان الأصل وهو المبيع موجود . ويأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى في محله . قوله : ( وصح البيع فيما ضم إليه ) أي إلى شراء ما باعه بأقل قبل نقد الثمن ، منح . قوله : ( ثم اشتراه مع شئ آخر بعشرة ) وكذا لو اشتراهما بخمسة عشر كما في النهر والفتح . ويظهر منه أنه لو اشتراهما بخمسة مثلا : أي بأقل من

--> ( 1 ) قوله : ( كذا ظهر لي ) قال ط : ويمكن تصويرها بما رأيت في بعض التقارير عن العلامة عبد البر انه إذا كان رأس المال في المضاربة دنانيرفاشترى المضارب بها دراهم يملك رب المال نهيه عن شراء الأعيان ، وذلك لان رب المال له فسخ المضاربة بغير رضا المضارب إذا لم يتضمن ابطال حق المضارب : اي فكأن الدنانير بتقية بعينها ، بخلاف ما لو اشترى بها عروضا فان حق المضارب يثبت فيها فلا يملك نهيه الا ان صار المال نضا : اي نقودا ا ه‍ .